البغدادي

122

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والثاني : النابغة الجعديّ الصحابيّ . والثالث : نابغة بني الديّان الحارثيّ . والرابع : النابغة الشيبانيّ . والخامس : النابغة الغنويّ . والسادس : النابغة العدوانيّ . والسابع : « النابغة الذبيانيّ » أيضا وهو نابغة بني قتال بن يربوع . والثامن : النابغة التغلبيّ ، واسمه الحارث « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس بعد المائة « 2 » : ( الرجز ) 105 - يا أبجر بن أبجر يا أنتا أنت الذي طلّقت عام جعتا على أن المضمر لو وقع منادى جاز نظرا إلى المظهر « 3 » ، فإن المظهر بصورة الرفع ، والضمير ضمير رفع . قال ابن الأنباري في مسائل الخلاف نقلا عن البصريين « بأن « 4 » المفرد المعرفة إنّما بني لأنه أشبه كاف الخطاب ؛ وكاف الخطاب مبنيّة ، فكذلك ما أشبهها ووجه الشبه بينهما من ثلاثة أوجه : الخطاب ، والتعريف ، والإفراد . ومنهم من قال : إنّما بني لأنه وقع موقع اسم الخطاب ، لأن الأصل في قولك يا زيد : أن تقول : يا إياك ، أو يا أنت ، لأنّ المنادى لمّا كان مخاطبا كان ينبغي أن يستغنى عن اسمه ويؤتى باسم الخطاب ، فيقال : يا إياك أو يا أنت ، كما قال : * يا مرّ يا ابن واقع يا أنتا *

--> ( 1 ) في المؤتلف ص 296 : " . . . الحارث بن عدوان ، أحد بني زيد بن عمرو بن غنم بن تغلب ، شاعر " . ( 2 ) اختلف المصادر القديمة في نسبة هذا الرجز . فهو للأحوص في ملحق ديوانه ص 216 ؛ وشرح التصريح 2 / 164 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 232 ؛ وهو لسالم بن دارة في الدرر 3 / 27 ؛ ونوادر أبي زيد ص 163 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 325 ؛ وأوضح المسالك 4 / 11 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 359 ؛ وشرح الأشموني 2 / 443 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 301 ؛ وشرح المفصل 1 / 127 ، 130 ؛ والمقرب 1 / 76 ؛ وهمع الهوامع 1 / 174 . ( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 2 / 120 : " نص الرضي ( 1 : 120 ) وإن وقع المضمر منادى جاز : يا أنت ( يريد أن يأتي ضمير رفع ) نظرا إلى المظهر ، قال : يا أبجر . . . " إلخ . ثم قال : " وجاز : يا أياك ( يريد أن يأتي ضمير نصب ) نظرا إلى كونه مفعولا " . فتأمل عبارة البغدادي ، وأي شيء معين يفهم من قوله . ( 4 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي الإنصاف : " وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا أنه مبني وإن كان يجب في الأصل أن يكون معربا لأنه أشبه كاف الخطاب " .